‏أسبوع جديد من العمل الإنساني الكويتي لدعم النازحين والمحتاجين بالمنطقة.

واصلت المؤسسات والهيئات الكويتية نشاطها الإنساني المتجدد لتقديم يد الدعم والمساندة للنازحين والمحتاجين في المنطقة خاصة على الصعيدين الصحي والتعليمي في اليمن.
وشهد الأسبوع المنتهي أمس الجمعة افتتاح (جمعية النجاة الخيرية) الكويتية (مركز العجيل الصحي) الذي يستفيد منه نحو 10 آلاف شخص في مديرية (المواسط) الريفية بمحافظة (تعز) جنوب غربي اليمن.
وأعرب المدير العام لمديرية (المواسط) أمين شرف في تصريح صحفي خلال حفل الافتتاح الثلاثاء الماضي عن بالغ الشكر والتقدير لدولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا على وقوفها الصادق والدائم وغير المحدود مع اليمن في شتى المجالات موضحا أن افتتاح مثل هذه المراكز الصحية في ظل الأوضاع الحالية سيساهم في تخفيف معاناة مئات الأسر في العديد من المناطق النائية التي ستستفيد من خدمات المركز.
من جانبه أشار مدير مكتب الصحة في (تعز) الدكتور راجح المليكي إلى أن هذا المشروع “الحيوي” سيساعد في دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي بالمحافظة وتخفيف الضغط عن المستشفيات المركزية وتخفيف الأعباء عن المواطنين في منطقة (بني يوسف) وجوارها خاصة في ظل الظروف القاسية التي تمر بها البلاد.
بدوره قال مدير (مؤسسة ينابيع الخير فرع تعز) المنفذة للمشروع عبدالرؤوف اليوسفي إن هذا المشروع الذي يأتي ضمن سلسلة من المشاريع الصحية التي تمولها (جمعية النجاة) الكويتية في اليمن ويأتي في إطار حملة (الكويت بجانبكم) المستمرة منذ سبع سنوات سيساهم كثيرا في تخفيف معاناة مئات الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل.
كما افتتحت جمعية النجاة الخيرية الكويتية أمس الأول الخميس مدرسة (الأمل) الأساسية بتجهيزاتها المختلفة في مديرية (القبيطة) بمحافظة (لحج) جنوبي البلاد.
وقالت مؤسسة (ينابيع الخير) اليمنية المنفذة للمشروع في بيان صحفي إن المشروع “شمل بناء وتجهيز ثلاثة فصول دراسية ودورات للمياه” مضيفة أن المدرسة تم “تزويدها بالكراسي والسبورات ومنظومة طاقة شمسية كما تم توفير الحقائب والملابس والكتب المدرسية لجميع الطلاب بالإضافة إلى التعاقد مع كادر تدريسي لمدة عام كامل”.
وأوضحت أن المشروع الذي يأتي في إطار حملة (الكويت بجانبكم) المستمرة للعام السابع على التوالي “سيستفيد منه 80 طالبا وطالبة من أبناء مناطق (الأغدرة – اللصب – المقتلة – خالف العاري) بمديرية (القبيطة) الذين كانوا محرومين من الدراسة نظرا لبعد أقرب المدارس عنهم بضعة كيلومترات.
وأشارت إلى أن المشروع رافقه العديد من الأنشطة ودورات التوعوية للطلاب والمعلمين بالاضافة إلى تشكيل مجلس للآباء لمراقبة ودعم سير العملية التعليمية.

على صعيد آخر أكد سفير دولة الكويت لدى الأردن والمحال إلى دولة فلسطين عزيز الديحاني الاثنين الماضي التزام دولة الكويت إزاء دعم خطط وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومساندة أنشطتها.
وشدد السفير الديحاني على هامش مشاركة سفارة دولة الكويت في اجتماع اللجنة الاستشارية السنوي لوكالة (أونروا) الذي استضافته العاصمة الأردنية عمان بمشاركة 28 دولة مانحة وجهات رقابية لبحث العجز المالي للوكالة ومخرجات اجتماع نظمه الأردن والسويد في بروكسل الشهر الماضي على حرص دولة الكويت على تمكين (أونروا) من خدمة اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها الخمس.
وشدد في الوقت ذاته على الالتزام الكويتي “المطلق” تجاه نصرة قضايا الشعب الفلسطيني الشقيق مضيفا أن التزام دولة الكويت بتعهداتها المالية تجاه (أونروا) يأتي من منطلق إدراكها للاحتياجات الإنسانية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط.
كما أكد حرص الكويت على تكريس جهودها نحو رفع المعاناة الإنسانية عن الشعوب المتضررة والمحتاجة حول العالم بالتعاون مع الأمم المتحدة مشيرا في هذا الإطار إلى إشادة ممثلي الدول العربية والأجنبية المشاركين في الاجتماع بدور دولة الكويت والدول المانحة لاستجابتها السريعة لنداءات وكالة (أونروا) بشأن سد العجز المالي ومواجهة الصعوبات المؤثرة على أداء برامجها الموجهة للاجئين.

وفي شأن منفصل أكدت جمعية الهلال الأحمر الكويتي ضرورة وضع خطط مستمرة وتوفير أطر تنظيمية وبحث التحديات التي تواجه جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر على مستوى العالم في مجال الروابط العائلية وصولا إلى طرح الحلول المقترحة للم الشمل ومساعدة المفقودين في الوصول إلى عوائلهم بأسرع وأفضل الطرق.
وقالت الأمين العام في (الهلال الأحمر) مها البرجس في كلمة أمام ورشة عمل تعريفية نظمتها الجمعية الاثنين الماضي بالتعاون مع المكتب الإقليمي للصليب الأحمر لدى البلاد بعنوان (ندوة تعريفية حول أنشطة إعادة الروابط العائلية) إن الجمعية وضعت خلال فترة جائحة فيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19) خطة الاستجابة لاحتياجات إعادة الروابط العائلية.
وأضافت البرجس أن الجمعية عملت كذلك على الاتصال بين العائلات وعلى تحسين قدرات وأداء العاملين والمتطوعين في هذا المجال وبتعاون كبير مع الجهات الحكومية المعنية مثل وزارات الخارجية والصحة والداخلية.
وذكرت أن الجمعية كثفت جهودها من خلال توزيع مواد إعلامية متعددة اللغات بعنوان (هل تريد البحث عن أحد أفراد عائلتك؟ نحن نساعدك) وتم تخصيص خط هاتف نقال للاستجابة السريعة للطوارئ وبالفعل تلقت الجمعية 350 مكالمة و20 طلب بحث خلال أزمة (كورونا).
من جانبه قال نائب رئيس البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر مكرم صوه في كلمته إن هناك مئات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء العالم في عداد المفقودين بسبب النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى إضافة إلى الكوارث الطبيعية والهجرة المتزايدة في العديد من أصقاع العالم.
وأضاف صوه أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر تعمل يدا بيد على معرفة مصير هؤلاء الأشخاص أو إيجادهم وإعادة تواصلهم مع عائلاتهم عن طريق تبادل رسائل الصليب الأحمر وتأمين الاتصال الهاتفي فيما بينهم وتنظيم عمليات لم شمل للأسر والسعي إلى استجلاء مصير المفقودين منهم.
وذكر أن الورشة جاءت لتسليط الضوء على خدمات إعادة الروابط العائلية التي تقدمها الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الكويتي ومناقشة التحديات التي تواجه تقديم هذه الخدمات وبحث طرق تعزيز التنسيق والتعاون على المستوى المحلي والدولي.

وعلى صعيد العمل الإنساني محليا في دولة الكويت أكدت جمعية الهلال الأحمر الكويتي الاهتمام الخاص الذي توليه بالأطفال والطلبة من الأسر المحتاجة وذوي الاحتياجات الخاصة وتسديد مصاريفهم الدراسية داخل الكويت من خلال كفالة طالب العلم وانطلاقا من ذلك تواصل حملتها السنوية في مجمع (الأفنيوز) تحت عنوان (تبرع لتعليمهم).
وقال نائب رئيس مجلس الإدارة في الجمعية أنور الحساوي في تصريح صحفي أمس الأول الخميس إن حملة (تبرع لتعليمهم) من أهم وأبرز مشاريع الهلال الأحمر الكويتي للمساهمة في تخفيف العبء عن الأسر المحتاجة وإلحاق أطفالهم بالمدارس إذ لم يتمكن الكثيرون منهم من الالتحاق بالمدارس بالإضافة الى الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقال إن الجمعية تولي الأيتام اهتماما خاصا من خلال كفالة طالب العلم وتسعى بمساعدة المتبرعين إلى تغطية مصاريفهم كاملة والذين يصل عددهم إلى 500 يتيم ويتيمة وذوي الاحتياجات الخاصة إضافة إلى 13 ألف طالب وطالبة غير قادرين على دفع تكاليف الرسوم الدراسية.

وفي سياق آخر أعلن البنك الكويتي للطعام والإغاثة الاثنين الماضي إنجازه مشروع (مصرف العشيات 4) الذي تضمن توزيع (كوبونات) مشتريات ومواد غذائية على 20 ألف شخص من الأسر المتعففة والمحتاجة بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف.
وقال نائب رئيس مجلس إدارة البنك مشعل الأنصاري لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن تقديم المساعدات يتم من خلال قاعدة بيانات لدى البنك يتم تحديثها باستمرار لإضافة المتعففين والأسر المحتاجة إلى هذا المشروع.
وأضاف الأنصاري أن هذا المشروع الخيري يوفر المأكل والمشرب للأسر المحتاجة مثمنا التعاون “الوثيق والمتين” بين البنك الكويتي للطعام وأمانة الأوقاف والقائم على أسس صحيحة هدفها الخير للجميع.

مقالات ذات صلة