‏اليوم آخر كسوف كلي للشمس لهذا العام.. سيتكرر في 2039 #الكويت

تشهد الكرة الأرضية، اليوم السبت، كسوفا كليا للشمس سيكون مشاهدا عبر القارة القطبية الجنوبية – أنتاركتيكا – في حين سيشاهد جزئياً في أقصى جنوب أميركا الجنوبية وجنوب إفريقيا وأستراليا ونيوزيلندا، ولن يكون مشاهدا في الوطن العربي وهو الكسوف الثاني والأخير سنة 2021.
وكشفت الجمعية الفلكية بجدة في تقرير لها، أن كافة مراحل هذا الكسوف ستستمر 4 ساعات و7 دقائق ما بين الساعة (05:30 – 09:37 صباحا بتوقيت غرينتش)، ونظرا لأن هذا الكسوف يحدث بعيدا في القارة القطبية الجنوبية فإن عددا محدودا جداً من الناس يشمل العاملين في محطات البحوث العلمية في أنتاركتيكا وعلى متن السفن القطبية أو الطائرات سيتمكنون من مشاهدته.
ويحدث الكسوف عندما يعبر القمر بداية الشهر أمام الشمس، وعلى الرغم أن الشمس أكبر بـ 400 مرة من القمر، لكنها أيضًا تبعد حوالي 400 مرة وبالتالي يغطيها تمامًا ويسقط ظله على سطح الأرض.
وعادة ما يتحرك ظل القمر أثناء كسوف الشمس الكلي من الغرب إلى الشرق، ولكن بالنسبة لهذا الظل، فإنه سيتحرك في الاتجاه المعاكس لأنه يحدث بالقرب من القطب الجنوبي، حيث سينحني مسار الكسوف من محيط القارة القطبية الجنوبية إلى الجرف الجليدي.
وخلال هذا الكسوف سيكون القطر الظاهري للشمس 1.5% أكبر من المتوسط وسيكون القمر في أقرب مسافة من الأرض (الحضيض)، مما سيجعل حجمة الظاهري كبيرًا جدًا، ففي بداية ونهاية الخسوف، وعند الذروة العظمى سيكون بنسبة 5.6% عن المتوسط، لذلك سيغطي الشمس تماماً مما سيجعله كسوفًا كليًا.
وسيبدأ مسار ظل القمر في المحيط المتجمد الجنوبي على بعد حوالي 500 كيلومتر جنوب شرق جزر فوكلاند، وسيعبر القارة القطبية الجنوبية وينتهي فوق المحيط المتجمد الجنوبي وستمر الحافة الشرقية لمسار الكسوف على بعد 360 كيلومترا من جورجيا الجنوبية وستكون جزر (أوركني) الجنوبية اليابسة الوحيدة في مسار الكسوف الكلي قبل الوصول إلى القارة القطبية الجنوبية.
وسيُشاهد الكسوف في شكله الجزئي في جنوب إفريقيا والزاوية الجنوبية الشرقية لأستراليا وجزيرة تسمانيا بنسب متفاوتة في المناطق التي ستقع ضمن شبة ظل القمر وتشمل سانت هيلينا في المحيط الهادي بنسبة (52%)، وناميبيا ( 5%)، جنوب إفريقيا (11%)، وجورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية في المحيط الاطلسي (97%)، جزر فوكلاند جنوب المحيط الأطلسي (28%)، والأرجنتين (20%)، وتشيلي (13%)، ونيوزيلندا (46%)، وأستراليا (43%).
وبشكل عام سوف سينتهي الكسوف الجزئي عند الساعة 09:37 بتوقيت غرينتش، وتنتهي كامل مراحل الكسوف.
وخلال الكسوف سيشاهد الراصدون للسماء ضمن مسار ظل القمر العديد من الظواهر الفريدة، مثل ظاهرة “خاتم الألماس” حيث يظهر ضوء الشمس ككتلة من طرف واحد للقمر متصل بحلقة من الضوء وهو عبارة عن الغلاف الجوي للشمس يسطع حول القمر.
ونظرا لأن سطح القمر ليس أملس تماما يمكن رؤية تأثير يسمى “خرزات بيلي” مباشرة قبل حدوث الكسوف الكلي بلحظات، وهو بسبب ضوء الشمس المندفع بين الجبال والأودية والتضاريس المختلفة على سطح القمر وهذه الخرزات من الضوء تتلألأ حول حافة القمر.
وأخيرا عند كسوف الشمس الكلي يمكن رؤية الغلاف الجوي للشمس المعروف باسم ” الهالة “، عندها سوف تتكيف عين الراصد مع مستوى الضوء المنخفض الجديد، ومع تكيف العين فإن الهالة الشمسية تصبح مرئية، هذه الهالة تتكون من غاز في غاية السخونة ومشحون كهربائيا – البلازما – وتمتد ملايين الكيلومترات إلى الخارج نحو الفضاء.
ويعتبر كسوف الشمس الكلي يعتبر توقيت مثالي للقيام بعدة دراسات منها دراسة الهالة الشمسية كمصدر للتوهجات والجسيمات المشحونة التي تتدفق من الشمس، فالمعلومات قليلة عنها بسبب صعوبة رصدها في الأحوال العادية ولكن كسوف الشمس الكلي يمنح فرصة لمراقبتها.
يُذكر أن كسوف الشمس الكلي سيتكرر في القارة القطبية الجنوبية مرة أخرى في 15 ديسمبر 2039.

مقالات ذات صلة