#لبنان على لائحة الدول الساخنة

وكالات – قال ممثل منظمة الأغذية والزراعة (فاو) في لبنان موريس سعادة انه تم وضع لبنان على لائحة الدول الساخنة في آخر تقرير عالمي لمكافحة الأزمات الغذائية الصادر عن الامم المتحدة بسبب مؤشرات جدية لتدهور الوضع الغذائي في لبنان، وخصوصا بسبب التوجه الى رفع الدعم عن السلع الغذائية الاساسية.

وأضاف سعادة في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) «ان لبنان يستورد نحو 80 في المئة من السلع الغذائية ويحتاج ذلك الى العملة الصعبة التي لم تعد متوافرة للاستيراد ما ادى الى تدهور الوضع بسرعة بسبب الازمة الاقتصادية الخانقة وبسبب التضخم وتدهور سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي».

وأشار الى ان تدهور القيمة الشرائية لدى المواطنين اللبنانيين وازدياد معدلات البطالة بسبب الأزمة جعل الطبقة الوسطى في لبنان مهددة في أمنها الغذائي واصبح هناك نحو 50 في المئة من الشعب اللبناني غير قادرين على الحصول على جميع احتياجاتهم الغذائية.

وذكر ان منظمة (الفاو) «تركز بشكل اساسي على دعم المزارعين اللبنانيين والانتاج الزراعي الا ان زيادة الانتاج الزراعي لا تحل المشكلة بسبب استيراد لبنان للقسم الاكبر من المواد الغذائية ولا يمكن للزراعة مهما تطورت وتمددت سد هذا النقص».

واعتبر ان المزارع اللبناني تأثر كثيرا بالازمة الاقتصادية لان معظم المواد الزراعية مستوردة مثل الشتلات والبذور والادوية والاسمدة اذ ارتفعت كلفة الانتاج على المزارع مع ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي ما دفع الكثير من المزارعين الى تخفيض انتاجهم الزراعي.

وشدد على ان العمل جار لزيادة الانتاج الزراعي في لبنان لتغطية جزء من النقص الحاصل في الفجوة الغذائية وربما تصدير قسم من المنتوجات الزراعية ولكن ذلك يتطلب وقتا لتحقيقه.

ورأى «ان هناك توجها لدى اللبنانيين للعودة الى الزراعة واستصلاح بعض الاراضي لتأمين مصدر غذائي لهم حيث بدأ بعض المواطنين اللبنانيين بالاستثمار في الزراعة ولو بشكل محدود».

وقال «ان (الفاو) تقدم للمزارعين اللبنانيين قسائم شرائية لمساعدتهم على تأمين الادوية والاسمدة لتحسين المنتج الزراعي وقد صرفت المنظمة 10 ملايين دولار اميركي لدعم الزراعة اللبنانية في العام 2021».

وصنف التقرير العالمي لمكافحة الأزمات الغذائية الصادر عن الامم المتحدة لبنان من ضمن 23 منطقة معرضة لتدهور وانهيار الامن الغذائي فيها ومن بينها سورية واليمن وإثيوبيا وأفغانستان وأنغولا وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وفي جانب متصل، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان إن أكثر من أربعة ملايين لبناني قد يواجهون نقصا حادا في المياه أو قد تنقطع المياه عنهم تماما خلال أيام بسبب أزمة الوقود الشديدة.

ويعيش لبنان انهيارا ماليا منذ عامين حيث يؤدي نقص الوقود والبنزين إلى انقطاع الكهرباء لفترات ممتدة ووقوف طوابير طويلة في محطات الوقود القليلة التي لا تزال تعمل.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف هنرييتا فور «أصبحت المرافق الحيوية مثل المستشفيات والمراكز الصحية محرومة من المياه الصالحة للشرب بسبب نقص الكهرباء، مما يعرض الأرواح للخطر».

وأضافت «إذا أُجبر أربعة ملايين شخص على اللجوء إلى مصادر غير آمنة ومكلفة للحصول على المياه، فذلك سوف يعرض الصحة والنظافة العامة للخطر، وقد يشهد لبنان زيادة في الأمراض المنقولة عبر المياه، بالإضافة إلى زيادة في عدد حالات كوفيد-19».

مقالات ذات صلة