محافظ البنك المركزي : القطاع المصرفي تخطى الأزمة بنجاح

قال محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل، اليوم الخميس، إن القطاع المصرفي تخطى السنة الأولى من الأزمة بنجاح، وذلك وفقا لنتائج مراجعة شاملة أجراها البنك للبيانات المالية للبنوك الكويتية لعام 2020.

وأضاف الهاشل في بيان أن السنة الماضية قد شهدت أزمة عالمية غير مسبوقة، من حيث امتدادها وعمقها وتأثيرها على الجوانب الاقتصادية والمالية فضلًا عن كونها أزمة صحية، لافتا إلى أن البنك الكويت المركزي كان له السبق في تطبيق سياسات نقدية تيسيرية مدعومة بسياسات رقابية موجهة لتوسيع المساحة الاقراضية أمام البنوك وتعزيز قدراتها التمويلية للتصدي لتداعيات الجائحة وانعكاساتها على الوضع الاقتصادي والمصرفي، وذلك في إطار منظومة متكاملة من الإجراءات.

وبين أن سياسات التحوط الكلي حصنت على مدار العقد الماضي القطاع المصرفي في مواجهة الأزمات، عبر رفع جودة إدارة المخاطر، وتدعيم القواعد الرأسمالية وتكوين المخصصات الاحترازية، وتطبيق مجموعة معايير بازل 3.

ولفت إلى أن نتائج دراسة وتحليل البيانات المالية للبنوك الكويتية للسنة المالية المنتهية في ديسمبر 2020، وبالرغم من تحديات البيئة التشغيلية، قد جاءت لتؤكد قوة القطاع المصرفي ومتانة مؤشرات سلامته المالية في ظل الأزمة الطاحنة التي تعصف بالاقتصادات حول العالم.

وقال إنه وفق النتائج فإن البنوك استطاعت مواصلة النشاط دون استخدام مصداتها التحوطية، وتمكنت من زيادة نسبة كفاية رأس المال، وتعزيز قوة رأسمالها الرقابي، مبينة وجود وفرة في السيولة تمكن القطاع المصرفي من ممارسة النشاط بأريحية.

كما بينت نتائج الدراسة استخدام المخصصات التي كونت على مدار العقد الماضي لشطب الديون الرديئة والمحافظة على ميزانيات رشيقة للبنوك»، لافتة إلى أنه «لم تشهد نسبة القروض غير المنتظمة سوى ارتفاعات طفيفة، وهي ماتزال عند مستويات متدنية تاريخياً.

وأشارت إلى أن تخفيض بنك الكويت المركزي لسعر الخصم إلى 1.5% وهو المستوى الأدنى تاريخياً، ترافق معه زيادة في رصيد التسهيلات الائتمانية.

وأكدت النتائج أن البنوك واصلت ربحيتها رغم تداعيات إغلاق الأسواق وضعف قدرة العملاء على خدمة مديونياتهم، وتأجيل أقساط القروض الاستهلاكية والإسكانية وبطاقات الائتمان.

كما لفتت إلى أن نتائج الاختبارات تؤكد مرونة القطاع المصرفي وقدرته على مواصلة خدماته دون انقطاع في ظل ظروف ضاغطة.

ووفق الهاشل، فإن الوقت مايزال مبكرًا على إعلان نهاية الأزمة مما يتطلب مواصلة اليقظة والتحوط المتزن وتعاون الأطراف المعنية كافة، مؤكدا على أهمية الإسراع في تنفيذ الإصلاح الهيكلي الشامل لاستدامة الرفاه للجميع.

مقالات ذات صلة