الكويت تؤكد على أهمية تعزيز مساعدات الأمم المتحدة الانسانية في حالات الكوارث

نيويورك –  (كونا) — جددت دولة الكويت تأكيدها على أهمية تعزيز وتنسيق المساعدات الانسانية والغوثية التي تقدمها الأمم المتحدة في حالات الكوارث والأزمات الى المناطق المنكوبة على وجه السرعة وإنقاذ حياة الأرواح المهددة.
جاء ذلك خلال كلمة دولة الكويت التي ألقتها المستشار تهاني الناصر أمس الجمعة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة تعزيز تنسيق المساعدة الانسانية والغوثية التي تقدمها الامم المتحدة في حالات الكوارث.
وشددت الناصر على اهمية تلك المساعدات لاسيما وان العالم يشهد اليوم تزايدا للصراعات والكوارث حول العالم الأمر الذي يستوجب تعزيز الشراكة الدولية.
وقالت ان حب العمل الخيري الذي جبلت عليه دولة الكويت منذ نشأتها اضحى من معالم سياستها الخارجية الذي ما يمكن تسميته ب”الدبلوماسية الإنسانية” منوهة باطلاق لقب قائد العمل الإنساني على أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه ليعد أبلغ الأثر على أهمية المساعدات الإنسانية لدولة الكويت لما يزيد عن نصف قرن.
واضافت الناصر ان الكويت عكفت على تحمل مسؤولياتها الإقليمية والدولية كمركز للعمل الإنساني بمواصلة تقديمها الدعم المختلف للقضايا الإنسانية العالمية ومواكبة الأحداث والأزمات والكوارث.
وذكرت ان نسبة المساعدات الانمائية الرسمية التي تقدمها الكويت بلغت ضعف النسبة المتفق عليها دوليا وذلك تعزيزا لنهجها الانساني والإنمائي المعهود على المستويين الرسمي والشعبي بالمضي لتحقيق رسالتها الإنسانية السامية والتي تعكس قيم ومبادئ الشعب الكويتي الأصيلة.
واشارت الناصر الى قيام الكويت منذ 2008 بتوجيه 10 في المئة من اجمالي مساعداتها للدول المنكوبة عبر الوكالات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة حيث تبلغ مساهماتها في صندوق الأمم المتحدة للاستجابة الطارئة مليون دولار فيما تقدمت بمساهماتها الطوعية للعام المقبل أيضا بمليون دولار للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين و2 مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).
وفيما يتعلق بجائحة فيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19) قالت الناصر “سارعت بلادي في المساهمة بما يقارب 290 مليون دولار امريكي لضمان استمرارية مكافحة انتشار الوباء والحد من تداعياته المتعددة والمتشعبة عبر آليات ومبادرات تضامنية لمساعدة ودعم جهود الدول الأكثر تضررا بالإضافة إلى الأمم المتحدة من خلال تقديم الدعم لمنظمة الصحة العالمية”.
واوضحت ان ذلك يأتي دعما لجهود عدد من الدول الشقيقة والصديقة لتخفيف الضغط على أنظمتها الصحية وتوفير الاحتياجات الضرورية لبناء قدراتها وتحسين خدماتها مشيرة الى تبرع الكويت في مؤتمر المانحين الدولي الذي نظمه الاتحاد الأوروبي لدعم مسار تطوير اللقاح ضد الوباء.
ولفتت الى قيام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بتقديم منح ومساعدات مالية لعدد من الدول الشقيقة والصديقة لتمكينها من تجاوز تحديات الوباء ودعم إنشاء مركز للأوبئة في إفريقيا بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي وتأجيل سداد القروض المستحقة للصندوق للفترة من 1 مايو إلى 31 ديسمبر 2020.
واضافت الناصر ان ذلك يأتي استجابة لمبادرة مجموعة البنك الدولي المطروحة في اجتماع مجموعة العشرين لرابطة التنمية الدولية وبذلك بلغ إجمالي مساهمات دولة الكويت في مكافحة الوباء والتعامل مع آثاره لما يقارب 4ر287 مليون دولار أمريكي.
ومن جانب آخر كشفت عن استجابة دولة الكويت لطلب الأمم المتحدة باستقبال وتوفير الرعاية الطبية للحالات المصابة بوباء من موظفي المنظمة والوكالات والمنظمات الدولية العاملة في الميدان في وسط وغرب آسيا.

مقالات ذات صلة