الخالد : عضوية الكويت بمجلس الأمن محل فخر واعتزاز بقيادة سمو الأمير

كونا – تحت رعاية وحضور سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء أقيمت اليوم في معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي بوزارة الخارجية ندوة بعنوان (التجربة الثانية للكويت في مجلس الأمن 2018/2019).
وألقى سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في بداية الندوة كلمة تضمنت الإشادة بدور دولة الكويت خلال فترة عضويتها في مجلس الامن مؤكدا أنها كانت محل فخر واعتزاز لنا جميعا بقيادة وتوجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ورسمه لسياسة دولة الكويت الخارجية.
ونوه سموه بالجهود الحثيثة لمعالي وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح ومعالي نائب وزير الخارجية السفير خالد سليمان الجار الله والمندوب الدائم لوفد دولة الكويت لدى الأمم المتحدة منصور عياد العتيبي وفريقه المميز والفريق المعني بوزارة الخارجية لما بذلوه من عمل دؤوب ساهم في نجاح مهمة دولة الكويت في مجلس الأمن وساعد في تعزيز رصيدها الدبلوماسي المنسجم أساسا مع أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن الكويت نجحت خلال فترة عضويتها بالتركيز على أربع أولويات وهي تبني القضايا العربية وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية وكذلك القضايا الإنسانية ثم منع نشوب النزاعات والدبلوماسية الوقائية والوساطة وأيضا تحسين أساليب عمل مجلس الامن .
وفيما يلي نص كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء: “أصحاب المعالي والسعادة الاخوة والاخوات الحضور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يطيب لي بداية أن أعرب لكم عن فائق سعادتي وتقديري لرعاية هذه الندوة الهامة والتي تتناول فترة عضوية دولة الكويت كعضو غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال الفترة من 2018 – 2019.
كما يسرني أن أشيد بالجهود الحثيثة لمعالي وزير الخارجية الأخ الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح حفظه الله ومعالي نائب وزير الخارجية الأخ السفير خالد سليمان الجارالله وسعادة السفير منصور العتيبي المندوب الدائم لوفد دولة الكويت لدى الأمم المتحدة وفريقه المميز والفريق المعني بوزارة الخارجية على ما بذلوه من عمل دؤوب ساهم في نجاح مهمة دولة الكويت في مجلس الأمن وساعد في تعزيز رصيدها الدبلوماسي والمنسجم أساسا مع أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة المبنية على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ودعم الجهود الدولية في سبيل صيانة الأمن والسلم الدوليين.
لقد اتسمت فترة عضوية دولة الكويت في مجلس الأمن بالحساسية والصعوبة وذلك لكثرة الملفات الدولية الشائكة التي طرحت على مجلس الامن ولكن بفضل من الله عز وجل وبسبب قيادة وتوجيهات سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله ورعاه – ورسمه لسياسة دولة الكويت الخارجية فقد كانت فترة عضوية دولة الكويت محل فخر واعتزاز لنا جميعا.
إن سياسة دولة الكويت المتزنة تاريخيا كانت هي أحد الأسباب الرئيسية في نيل دولة الكويت ثقة 188 دولة عضو في الأمم المتحدة لتكون عضوا غير دائم في مجلس الأمن ولقد حرصت دولة الكويت خلال عضويتها في مجلس الأمن على التعامل مع القضايا والملفات الدولية وفق نهج سوي ومتزن يصبو للحفاظ على الاستقرار والسلم والامن الدوليين.
فمنذ اليوم الأول للعضوية حرصت دولة الكويت على تمثيل المجاميع السياسية والإقليمية التي تنتمي لها ونقل مشاغلها والتعبير عن تطلعاتها بما يساهم ويؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالنزاعات في المنطقة والمساهمة بدعم الجهود الرامية لاتخاذ ما يلزم من تدابير لوضعها موضع التنفيذ الأمر الذي شكّل قيمة مضافة بالنسبة للسياسة الخارجية الكويتية وعزّز من مكاسبها الدولية فقد كانت العضوية تجربة ثرّية إزاء كيفية التعامل مع الأزمات المتسارعة في المنطقة والعالم واحتواء آثارها.
إن ما تحقق من نجاحات خلال فترة العضوية لا يمكن وصفه إلا بأنه قطف لثمار ذلك النهج المتوازن والطرح العقلاني لدولة الكويت إزاء مختلف القضايا المطروحة على الساحة الدولية ومبدئها في الحفاظ على علاقات متميزة مع كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
فقد نجحت دولة الكويت خلال فترة عضويتها بالتركيز على أولوياتها الأربع في المجلس وهي: – تبني القضايا العربية وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية.
– القضايا الإنسانية.
– منع نشوب النزاعات الدبلوماسية الوقائية والوساطة.
– تحسين أساليب عمل مجلس الأمن.
كما أود أن استذكر بكثير من الاعتزاز رئاسة دولة الكويت لأعمال مجلس الأمن خلال شهرين الأولى في فبراير 2018 والثانية في يونيو 2019 وما حظيت به تلك الرئاستان من اهتمام دولي كبير نظرا لعدد الاجتماعات وأهميتها في الفترتين وتنوع نطاقها الجغرافي بما في ذلك تطورات الأحداث في منطقة الخليج. كما كانت الرئاسة الكويتية في يونيو 2019 هي الأعلى كثافة ونشاطا في ذلك العام الذي شهد 12 رئاسة مختلفة وذلك من حيث عدد الاجتماعات لمجلس الأمن وعدد ساعات العمل فيه (65 ساعة).
لقد أدركت دولة الكويت أن رئاسة مجلس الأمن تعد من أهم الفترات التي تمر على الدولة العضو ومن خلالها يمكن إبراز أولويات الدولة بشكل ملحوظ وذلك من خلال التحضير الجيد سواء فيما يتعلق بالجلسات التي يتم عقدها والعمل على إصدار أي منتج يتعلق بأهداف الدولة والتحضير له بشكل مسبق بفترة طويلة.
إن بذل منتسبي ومنتسبات وزارة الخارجية في كل من الكويت ونيويورك جهودا حثيثة ساهمت في نجاح الدبلوماسية الكويتية خلال فترة عضويتها وما أسفر عنه من استصدار عدد من المخرجات الهامة من مجلس الأمن سواء على شكل قرارات أو بيانات رئاسية أو بيانات صحفية أو مذكرات رئاسية تناولت عددا من القضايا والمسائل الهامة والحساسة المطروحة على جدول أعمال مجلس الأمن مثل الملف الإنساني السوري – تحسين أساليب عمل مجلس الأمن – علاقة مجلس الأمن بجامعة الدول العربية وتقديم أول قرار يتناول مسألة المفقودين في النزاعات المسلحة وهو القرار 2474 (2019).
الأخوات والأخوة الحضور مع انتهاء عضوية دولة الكويت في مجلس الأمن نكون قد طوينا صفحة مهمة من تاريخ الدبلوماسية الكويتية ونؤكد هنا على أهمية تقييم هذه التجربة بشكل شامل والاستفادة منها بما يساهم في تعزيز مكانة دولة الكويت في الساحة الدولية واستثمار هذا الرصيد الزاخر نحو تأكيد دورها كعضو فاعل في مختلف المنظمات الإقليمية والدولية والمساهمة في الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم الدوليين.
ختاما يطيب لي أن أجدد تقديري الكبير لإخواني وأخواتي منتسبي وزارة الخارجية وأعضاء الوفد الدائم في نيويورك على ما بذلوه من جهود كبيرة وحثيثة في تمثيل دولة الكويت خير تمثيل خلال فترة عضوية دولة الكويت غير الدائمة في مجلس الأمن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

مقالات ذات صلة