النائب خالد الشطي : كيف يطالبون بالعفو عن من سعى لتقويض النظام وأخلّ بالأمن واعتدى على المؤسسات ؟!

النائب خالد الشطي : بالأمس صدر بيان يدعو إلى طي صفحة الماضي ومطالبة الحكومة بإعداد مشروع قانون عفو عام وشامل لأصحاب قضايا الرأي السياسي، والمحكومين في قضية اقتحام المجلس، سواء داخل السجن أو الفارين خارج البلاد.

– وهنا نعود لأصل المشكلة ونرجع لأساسها.. فإن كل ما يجري ويُدعى هو ردود أفعال تحكمها نزعة انتقائية. فلو اختلف الفاعل لما طالبوا بمثل ما يطالبون اليوم! نحن بحاجة إلى رجال دولة يعون الحاضر ويقرأون المستقبل.

– لماذا تُفصَّل الحريات على مقاس من يدعو لها ؟ ولا تكون عامة تستوعب الجميع؟ أين الموقعون عن قضايا الرأي والفكر والعقيدة؟ ولماذا لم تُشمل في مطالباتهم؟

– كيف يطالبون بالعفو عن من سعى لتقويض النظام وأخلّ بالأمن واعتدى على المؤسسات، ويتناسون مَن ناقش فكرة، أو طرح رأياً عقائدياً أو دينياً يخالف أهواءهم؟!

– لماذا لم يطالب موقِّعو العريضة بطيِّ صفحة الماضي بكل ما يحتويه من أسطر الألم والمعاناة؟! لماذا يتناسون المعتقلين في قضية العبدلي، وهم بالنهاية احترموا القضاء والنظام العام ونفذوا الأحكام؟ وفيهم مَن يقضي زهرة شبابه في السجن، وفيهم المسن المريض، ينفذون الأحكام رغم مرارتها وقسوتها

– لماذا تناسوا الدكتور بشار البغلي ؟ فهو محكوم في قضية رأي فكري، ولم يعارض سياسة الدولة، ولم يخرج في تظاهرات، أو يقتحم المجلس، أو يحاول تقويض السلطة ويسعى لإسقاط النظام!

– وهنا ينكشف هؤلاء، فجلهم لا يريد الحرية ولا يسعى لها، ولو اختلفت أسماء المحكومين والمدانين، لما طالبوا ولا دعوا لطي الصفحة. بدليل جلي واضح: الانتقائية والتفصيل على قياس مذهبي حزبي مصلحي شخصي !

مقالات ذات صلة