رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم : قانون المحاماة إنجاز لم يتحقق إلا بالتعاون

كونا : قال رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم إن أي إنجاز لن يتحقق إلا بالتعاون والتضافر والحوار الراقي مؤكدا أنه لا يمكن للسلطتين إحداث أي تغيير إيجابي في المجتمع دون تعاون مؤسسات المجتمع المدني “وهذا ما تحقق في قانون المحاماة”.

وأضاف الغانم في كلمة له في حفل جمعية المحامين الكويتية نشرتها شبكة (الدستور) الاخبارية اليوم الخميس “نبارك لكم هذا الإنجاز فأنتم جزء من المجتمع المدني وشريحة مهمة جدا من شرائح المجتمع الكويتي”.

وأوضح أن المحامين اتبعوا الأساليب والطرق السليمة لتحقيق هدف سام وفعلا تكللت هذه الجهود بالنجاح مضيفا أنه منذ بداية الموضوع لم يكن من السهل التعديل على آخر قانون في عام 1996 أي منذ ما يقارب حوالي 23 عاما ولم يكن يتماشى مع التطورات التي تحدث سواء في هذه المهنة أو في المجتمع الكويتي.

وأشار إلى قناعته بأنه لا يمكن ل50 نائبا و15 وزيرا أن يحدثوا أي تغيير إيجابي في المجتمع دون تعاون مؤسسات المجتمع المدني وقانون المحاماة خير دليل على ذلك.

وبين انه “لولا وجودكم وتعاونكم والأسلوب الراقي لإقناعنا وإقناع ممثلي الأمة وطريقة طرحكم للموضوع لما اقتنعت الغالبية الساحقة من أعضاء مجلس الأمة لاستعجال القانون وإقراره على الرغم من ان القانون لم يكن سهلا بل كان شائكا ليس لأسباب غير معروفة ولكن لأن هناك اجتهادات عديدة فلكل له وجهة نظر في طرحه واجتهاده”.

وذكر انه “حتى نجمع كل هذه الاجتهادات ويكون هناك حد أدنى من التوافق فهذا أمر يحتاج إلى حوار وإقناع وحسم بالتصويت” مضيفا “أنا كرئيس مجلس الأمة أتمنى ألا يرد هذا القانون خاصة وأن الحكومة صوتت معه وليس من المنطق أن ترد الحكومة قانون صوتت معه وهناك بعض الجزئيات أنا قمت بالتصويت ضدها ولم أكن مع الأغلبية التي فرضت رأيها وهذه هي الديمقراطية”

.

وأوضح ان بعض الجزئيات قد تكون غير دستورية وهذا أمر واضح وفي مجلس 2013 كان هناك إنجاز تشريعي كبير “أفخر به وأفخر بأن لجمعية المحامين دورا في هذا الإنجاز وهو تمكين المواطن الكويتي من اللجوء بمعايير معينة إلى المحكمة الدستورية”.

ولفت إلى أن “الإنجاز يتمثل في أنه لو اجتمع المجلس كاملا بمعنى أنه لو أراد النواب الخمسون أن يأخذوا من حقوق أي مواطن لن يستطيعوا أن يمسوا أي حق من حقوقه الدستورية بأي شكل من الأشكال وإن صوتوا على أي قانون مجتمعين”.

وأضاف ان “المواطن يستطيع منفردا التوجه إلى المحكمة الدستورية واسترداد حقوقه وهذا القانون ليس استثناء فمن يعتقد أن هناك جزئيات معينة في القانون غير دستورية فمن حقه أن يلجأ إلى المحكمة الدستورية ويحتكم لها وان ما يصدر عنها من أحكام وقرارات ملزمة للجميع”.

وبين ان “هناك بعض الجزئيات في القانون قمت بالتصويت ضدها كنائب لكن لم يكن صوتي الأغلبية التي صدر بها القانون” مؤكدا أن “المكتسبات العديدة الموجودة للمحامين يجب ألا تمس ولذلك يجب ألا يرد هذا القانون”.

ووجه الغانم رسالة إلى جمعيات النفع العام كافة ومؤسسات المجتمع المدني بقوله “هكذا تحل الأمور وهكذا تحقق الإنجازات بالتعاون والتضافر وليس بالتشاحن.. وبالحوار الراقي وتفهم كل طرف بوجهة نظر الطرف الآخر وليس بالتشكيك في أي طرف يختلف معك في وجهة النظر”.

وقال إن هذه الجمعية تمثل مهنة راقية ولا تقل أهمية عن أي مهنة أخرى في المجتمع معربا عن ثقته بأن أعضاء جمعية المحامين سيقومون من خلال الامتيازات التي وردت في هذا القانون بوضع المعايير والأسس التي تقنن وترشد وتمنع إساءة الامتيازات الموجودة في هذا القانون.

ورأى انه “ليس من السهل الأخذ بكل المقترحات لكن المرونة في تكييف بعض المقترحات لتحقق الحد الأدنى من متطلبات أطراف عديدة تختلف في وجهات نظرها وفي اجتهاداتها إنما تتفق مع الهدف الأسمى من وضع هذا القانون”.

وكان مجلس الأمة وافق في جلسته الاثنين الماضي بالمداولة الثانية على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة أمام المحاكم بما يشمل توفير الضمانات التي تكفل للمحامي أداء مهنته على أكمل وجه ومواكبة التطور في مهنة المحاماة.

مقالات ذات صلة